السيد محمود الهاشمى الشاهرودي

561

اضواء وآراء ( تعليقات على بحوث في علم الأصول )

الكلي لا تحتاج إلى بيان زائد بخلاف سائر المراتب بل هذا ثابت في مرحلة أسبق وهي مرحلة المدلول التصوري حيث انّ واقع الجمع لا بدّ له من تعيّن تصوري ، فحيث لا تعيّن لعدد آخر يتحدد ويتعين تصوراً في مرتبة الجميع والكل في الوقت الذي لا يكون إرادة مرتبة أخرى منها مستلزماً للمجازية ، وهذا نظير انتقاش صورة الطبيعة المطلقة من اسم الجنس المدخول لكل في الذهن رغم انّه موضوع للطبيعة المهملة الجامعة بين المطلقة والمقيدة . ويشهد على هذا مضافاً إلى الوجدان صحّة الاستثناء ، فنقول : ( جاءني العلماء إلّا زيداً ، أو إلّا النحاة ) وهذا لا يختص بالجمع المحلّى بل يجري في الجمع المضاف أيضاً كما في قولك : ( جاءني علماء البلد ) ولا بأس بالالتزام به وإن كان بدرجة أخف ، لأنّ الاشارية إلى الأفراد ملحوظة فيه أيضاً بخلاف الجمع غير المحلّى وغير المضاف . وهذا لا ينافي تقييده بالعدول على ما سيأتي في جواب الوجوه القادمة للاستدلال على عدم دلالة الجمع المحلّى على العموم . ص 247 قوله : ( ثمّ انّه يمكن أن يستدل على دلالة الجمع المحلّى . . . ) . استدل على الدلالة على العموم بوجوه ، كما انّه استدل على عدم الدلالة بوجوه . أمّا وجوه تقريبات الدلالة فكما يلي : 1 - صحّة الاستثناء عنه كقولك : ( أكرم العلماء إلّا زيداً ) . أجيب بالنقض بالجمع المضاف ، وهذا النقض ليس بنقض لأنّا نلتزم بالعموم في الجمع المضاف كما يشهد به الوجدان . وبالحلّ : بأنّه يصح أن يكون الاستثناء من المدلول الاستعمالي حيث يصحّ